الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فيقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
وبحسب النظام القائم في وزارة الصحة، والقانون الناظم لقضية العلاج والدواء وكيفية إدارته، لا يجوز بيع الدواء الذي صرف للمريض، لكن يجوز استبدال غيره به(تبديل الدواء) إن احتاج إلى غيره.
وعليه فيجب أن يكون المريض أمينا صادقا، لا يطلب دواء إلا ما يحتاج إليه، فلا يجوز له أن يسأل الطبيب علاجا بطريق الكذب والاحتيال، فيقول للطبيب: أنا أشكوى من كذا، وهو كاذب؛ ليصرف له علاجا يبيعه بحجة الفقر والحاجة.
ولا يجوز للطبيب أن يصرف له علاجا إلا بحسب التشخيص الظاهر.
ولا يجوز للصيدلي أن يشتري الدواء من المرضى أو المحتالين، ويجوز استبداله فقط من باب التخفيف عن الناس.
فعلى المريض أن يكون صادق أمينا، فلا يأخذ حق غيره، وخاصة في مثل هذه الظروف التي يشح فيها الدواء.
وعلى الطبيب أيضا أن يحترم مهنته، ويقف عند مسئولياته.
وعلى الصيدلي أن يقنع بما كتبه الله له من الحلال، فلا يتطلع إلى ما فيه حرام أو شبهة.
ومن ترك شيئا من أجل الله عوضه خيرا منه. والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة