الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فوقت صلاة الضحى:
يبدأ من طلوع الشمس وارتفاعها قدر رمح، أي بعد خمس عشرة دقيقة من طلوع الشمس تقريبًا، وينتهي وقتها قبل صلاة الظهر بخمس عشرة دقيقة، فيجوز أداء صلاة الضحى من أول وقتها إلى آخره.
أما أفضل وقت للضحى:
فهو عند ارتفاع الشمس، واشتداد حرها، فعَنِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ». [مسلم: 748]. أي حين تجد صغار الإبل حرّ الشمس في خفافها، والأوّاب أي المطيع وكثير الرجوع إلى الله.
قال النووي -رحمهُ الله-:
{حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ، هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ، يُقَالُ رَمِضَ يَرْمَضُ، كَعَلِمَ يَعْلَمُ، وَالرَّمْضَاءُ الرَّمَلُ الَّذِي اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهُ بِالشَّمْسِ، أَيْ حِينَ يَحْتَرِقُ أَخْفَافُ الْفِصَالِ، وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ أَوْلَادِ الْإِبِلِ، جَمْعُ فَصِيلٍ؛ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْلِ، وَالْأَوَّابُ: الْمُطِيعُ، وَقِيلَ الرَّاجِعُ إِلَى الطَّاعَةِ، وَفِيهِ فَضِيلَةُ الصَّلَاةِ هَذَا الْوَقْتَ، قَالَ أَصْحَابُنَا: هُوَ أَفْضَلُ وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَإِنْ كَانَتْ تَجُوزُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ}[ شرح النووي على مسلم (6/ 30)].
والخلاصة:
أفضل وقت لصلاة الضحى، بعد مضي ربع النهار، حين تشتد حرارة الشمس كالساعة العاشرة مثلًا، وأما وقت الجواز فمن بعد طلوع الشمس بربع ساعة إلى ما قبل الظهر بربع ساعة. والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة