الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فيقول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة :60].
فهذه مصارف الزكاة المحددة شرعًا.
واختلف المفسرون في المراد بقوله: [وفي سبيل الله] على أقوال، أرجحها أنها تعني الجهاد في سبيل الله بالمعنى الواسع فيشمل إعانة المجاهدين كما يشمل الجهود الدعوية كبناء المدارس والمعاهد، وكفالة طلبة العلم المجتهدين، وكل ذلك بشرط أن تنتظم الزكاة الأصناف المستحقة، بحيث لا يطغى صنف على آخر إلا لمصلحة معتبرة.
أما طلاب العلم فيعطون من الزكاة إذا كانوا محتاجين، فكأن صنفين من المصارف انتظمت ذلك، وهما الفقر أو المسكنة، وأيضًا في سبيل الله.
وإذا كان طالب العلم غنيًا، فلا يجوز أن يعطى من مال الزكاة. والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة