الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فهذه العبارة شديدة القبح والحرمة؛ لما فيها من:
1- إهانة المسلم.
2- السخرية من خلق الله.
3- احتقار الإنسان الذي كرمه الله.
4- سوء الأدب في نسبة الخلق إلى الله بهذه الطريقة.
5- وقد تتضمن اعتراضًا على حكمة الله، بحسب قصد القائل.
لكن لا نحكم عليها بالكفر في كل حالة دون تفصيل.
فإن كان مراده مجرد الشتم أي يقصد: «أنت سيئ الأخلاق، ولو كنت حيوانًا لكان خيرًا»، فهذا سب وإثم عظيم وسوء أدب، ولا يلزم منه الكفر، ما دام لا يعترض على حكمة الله ولا ينسب الخطأ إليه.
وإن كان مراده الاعتراض على الله كأن يقصد أن الله أخطأ في خلق هذا الإنسان، أو أن فعل الله ليس حكيمًا، أو أن الله كان ينبغي أن يخلقه على صورة أخرى؛ فهذا معنى كفري؛ لأنه يتضمن انتقاص حكمة الله والاعتراض على خلقه.
والأولى أن يقال للمخطئ: «اتق الله، وأصلح أخلاقك»، ولا يجوز تحويل النصيحة إلى اعتراض على الخِلقة. والله أعلى وأعلم.
✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة