الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فلا شك أن السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة على وقتها، فعن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [رواه البخاري، رقم 527، (1/ 112)].
ولا تجوز الصلاة قبل وقتها الشرعي، ولا بعد وقتها الشرعي إلا لسبب شرعي، كالمطر والسفر والمرض والخوف ونحو ذلك، فإذا وجد الخوف وتحقق جاز الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم.
وأحيانًا يزيد الخوف وأحيانًا ينقص، فإن زاد جاز الجمع، وإن انعدم أو قل لم يجز الجمع، فالجمع عند شدة الخوف فقط، وهذا عند فريق من أهل العلم لا عند جميعهم، لذا نقلل ونضيق من هذه الدائرة فلا نجمع خروجًا من خلاف من لم يجز ذلك إلا عند الضرورة -شدة الخوف-.
وفي ظل الحرب يسقط وجوب صلاة الجمعة، وكذا صلاة الجماعة في المساجد والمصليات؛ فالأفضل الصلاة في البيوت محافظة على أرواح الناس، لكن من أراد أن يصلي في جماعة فلا حرج، لكنه لا يترخص بالجمع. والله أعلى وأعلم.