الشيخ عبد البارى بن محمد خلة | مقالات | آفة الاستعجال

اليوم : الخميس 14 ذو القعدة 1442 هـ – 24 يونيو 2021م
ابحث في الموقع

آفة الاستعجال


الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

فيقول الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ }الأنبياء37، وقال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً }الإسراء11 فالإنسان بطبيعته عجول، والنفس الإنسانية عجلة، وهذا أمر جعله الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فيها لحكمة عظيمة، أن يكون في الإنسان هذا الطبع الله .ولو أن الله لم يمنح الناس العقل والأناة، لأكلوا الثمار قبل أن تنضج، ولربما أكلوا الطعام قبل أن ينضج، فإذا كان في طبع الإنسان باعتباره أن يستعجل، وخلق الإنسان عجولاً فلا بد  للإخوة الدعاة من ترو ونصيحة ولا بد للمدعوين كذلك من أناة وروية فيجب علي الدعاة أن يحمل بعضهم بعضاً على المحمل الحسن، وإذا رأينا هذا الاستعجال من أنفسنا أو من إخواننا الدعاة، فلنذكِّر أنفسنا وإخواننا ' بالحكمة والأناة'، حتى لا تغلبنا هذه النزعة وهذه العاطفة. ولا بد للمدعوين من أناة، إننا نريد أن نقول الكلمة اليوم فنرى أثرها عاجلاً، نريد أن نقول للناس: هذا حرام، فينتهي الجميع عنه، ولما كان الاستعجال من طبيعة البشر، ذكر الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في القرآن بياناً شافياً له. ومن ذلك ما ذكره الله في آيٍ كثيرة أن الرسل عليهم السلام عندما يدعون أقوامهم إلى الله وتوحيده يخوفونهم من عذاب الله، وينذرونهم عاقبة المعاصي، والظلم، ،، فإن الجواب عند كثير من الأمم هو استعجال العذاب كما يقول الله تبارك وتعالي: 'وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [الحج:47].

انظر حلم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وسننه! يستعجلون أن تحل بهم العقوبة، ولهذا جاء الرد عليهم في آيٍ كثيرة، قال الله تبارك وتعالى: أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء:204-207].

يستعجلون بالعذاب اليوم، لو فكروا كم سيعيشون، أرأيت إن أمهلهم الله وجعلهم يتقلبون في البلاد؟!

 قال الله تعالى: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ [الشعراء:205] ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ الشعراء:206-207.

سل من تمتع وتقلب في أنواع الملذات العمر كله لحظة أخذ الله له، هل أغنى عنه ذلك شيئاً

قال الله تعالى: ' قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ' [يونس:50]، فإذا أتاه العذاب تذهب تلك النعمة، وتلك اللذات، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ. رواه مسلم

 والعبرة أيها الإخوة والأخوات بالنتائج، فلماذا الاستعجال؟

فالمشركون يستعجلون العذاب في معرض التحدي للرسل، ويقولون إن الرسل -صلوات الله وسلامه عليهم- غير صادقين فيما يعدون به من العذاب، والرسل الكرام يحذرونهم ويبينون لهم أن هذا الإمهال ليس إهمالاً، والتأخير ليس إغفالاً، ولكن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يمهلهم، ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلته؛ استمع إلى ما يقوله القرآن عن الأمم السابقة: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر:6-14]، لا يستعجلون فعذاب الله قادم لا محالة.

وقال أبو الدرداء: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح ما لي أراكم تجمعون ما لا تأكلون وتبنون ما لا تسكنون و تأملون ما لا تدركون وأن من كان قبلكم جمعوا كثيرا وبنوا شديدا وأملوا طويلا فأصبح جمعهم بورا ومساكنهم وما لهم غرورا. شعب الإيمان (7/ 398)

ولما دخل أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه مدينة دمشق ورأى ما فيها من النعمة والترف بالنسبة إلى ما كان يراه في المدينة قال: يا أهل دمشق، ما لي أراكم تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون؟! إن الأمم قبلكم قد بنوا فشادوا، وجمعوا فأوعوا، وإنه قد بلغنا عن عاد أنهم بنوا لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، فمن منكم يشتري تركة آل عاد بدرهمين؟] الجواب لا أحد، لأنه غير موجود.

والحضارة الفرعونية إلى الآن، لم يصل العلم الحديث إلى كثير مما كانوا يتعاملون به مع التقنية واستخدام العلم، مثل تحنيط الموتى، ومثل تفريغ الهواء. فإلى الآن يعجب العلم الحديث كيف وصلوا إلى ما وصلوا إليه، وهم الآن قد ذهبوا، وقد كانوا يستعجلون العذاب! كما أن الكفار في كل زمان ومكان يستعجلون العذاب، ويرون أنه تأخر.

والحضارة الغربية اليوم وصلت إلى ما وصلت إليه غير أنهم يحاربون الله ودينه عندما نقول للناس: وستسقط، والغرب ليس بدائم؛ لأنه يعصي الله، ولأن عذاب الله تعالى الذي دمر الحضارات جميعاً سيدمره، فالكفار يستعجلون العذاب، وهو واقع بهم لا محالة، ويرون العذاب بعيداً،: قال تعالى{فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً  إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً }المعارج 5-7

 وأما ما يتعلق بالمؤمنين فإن استعجالهم من نوع آخر، وهو استبطاء النصر من الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كما قال الله تعالى:' أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ' [البقرة:214]، فهو قريب لكنهم يستعجلون.

فعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قُلْنَا لَهُ أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا قَالَ كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ. رواه البخاري

ولقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم لسراقة: « كيف بك إِذا لَبستَ سِوارَيْ كسرى»، فلمّا أُتِيَ عمر بن الخطاب بسوارَيْ كسرى ومِنْطَقَتِهِ وتاجِه، دعا سُرَاقةَ بن مالك، فألبسه إِياهما. وكان سُراقة رجلا كثيرَ شعرِ السّاعِدَيْن، فقال له عمر: ارفعْ يَدَيْكَ، فقال: الله أكبر، الحمد لله الذي سَلَبَهُما كسرى بن هرمز الذي كان يقول: أَنا رَبُّ الناس، وألبسهما سراقةَ بن مالك بن جُعْشُم، أعرابي من بني مُدْلِج، ورفعَ بهما عمرُ صوتَه. وكان سُراقة شاعرا مجيدا. ومات سنة أربع وعشرين، وقيل: إِنه مات بعد عثمان. جامع الأصول في أحاديث الرسول (12/ 435)

لقد جاء سراقة بن مالك، وتبع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لقتله لينال مائة من الإبل وبعد أن حدثت المعجزة وساخت قوائم فرسه في الأرض، يقول له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبشر بسواري كسرى يا سراقة.

فوعده رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسواري كسرى، خيال!!! من يحلم أن يرى كسرى؟! ومن يطمع من العرب أن يصل إلى ملك كسرى.

وعندما كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحفر الخندق هو وأصحابه، بشرهم بفتح بلاد الروم حينها.

قال المنافقون: هذا محمد وأصحابه لا يأمن أحدهم أن يقضي حاجته، ويعدهم بقصور كسرى! وهذا من ضعف الإيمان، وضعف الثقة بالله، والنفاق!! ومع ذلك فقد حقق الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذلك، وصدق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينما قال: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده فعن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ، فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ. أخرجه البخاري.

واستعجال المؤمنين واستبطاؤهم لنصر الله يجب أن يبين بالأدلة وفقه الدعوة أنه مخالف لسنة الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وإن كان هو حق كما الله تعالى:{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ } يوسف 110 نعم يأتي اليأس، ويأتي الشعور بأن الأمر قد فرغ، وأنه لا حيلة بعد ذلك، وربما وقع في القلوب أن النصر قد تأخر.. ولكن نقول: لا يجوز للإنسان أن يفقد أمله في الله، وأن يستبطئ نصر الله ووعد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

على الدعاة أن يعالجوا هذا الأمر مع الأحداث النازلة بعدم الاستعجال في أي شيء، فعن ابْنِ عَبَّاسٍ قال: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ الْوَفْدُ أَوْ مَنْ الْقَوْمُ قَالُوا رَبِيعَةُ قَالَ مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ أَوْ بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا النَّدَامَى

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ } رواه مسلم، الأناة: الروية، لا يندم الإنسان عليها أبداً، فإذا دعوت إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فكن حليماً ولا تستعجل.

رُبَّ مجرم ينقلب خيراً للدعوة وينقلب سيفاً على أعداء الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وعلى دعاة الشر والفساد، لكن ذلك بعد صبر من الدعاة على هؤلاء العصاة.

والاستعجال في القرارات الشخصية، كأن يستعجل الإنسان في اتخاذ قرار ما، فيندم عليه، وكذلك الاستعجال في قرارات الدعوة، فبعض الدعاة يريدون أن يروا الإجابة فوراً، سنن الله لم تتغير فيستعجل لذلك. وقد وعد الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى المؤمنين بالنصر فقال: ' إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ '[غافر:51] لكن الإنسان يستعجل خلق الإنسان من عجل.

وهكذا أيها الإخوة والأخوات فإن الاستعجال آفة يُبتلى بها الناس مؤمنهم وكافرهم فعلى المؤمن أن يكون متروياً ومُتأنيا حتى ينجز له الله تعالى ما وعد.

وبالله التوفيق ومنه العون والتسديد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

 

الأكثر مشاهدة


لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

الورع

التوبة والاستغفار وكيف يعرف المذنب أن الله غفر له

الاشتراك في القائمة البريدية