الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فيقول الله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: 11].
فإذا مات شخص وله ولد ذكر ورث الأب منه السدس فرضًا، ويملكه ويتصرف فيه كما يشاء بالوسائل المشروعة، ومنها الهبة.
وعليه فإذا وهب الجد أبناء ولده المتوفى ما ورثه عن أبيهم، فهذه هبة صحيحة وجائزة شرعًا، بشرط تسليمها للأحفاد، وليس ذلك من باب الظلم، حيث إن المال مال أبيهم في الأصل، فأراد الجدُّ أن يردَّ ما ورثه عن أبيهم لهم، وهذه هبة من الجد للأحفاد وهي جائزة.
وهنا لا بد أن أشير إلى أن بعض الأجداد يهب نصيبه من ولده المتوفى لأحفاده الذكور دون الإناث، وهذا ظلم للإناث، ويجب على الجد أن يعدل بين أحفاده، كما يجب على الأب أن يعدل بين أبنائه. والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة