الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فيجوز لك أن تجمعي بين نية القضاء ونية عشر ذي الحجة، فعَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: {مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَقْضِيَ فِيهَا شَهْرَ رَمَضَانَ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ} [رواه البيهقي بسند صحيح، رقم 8395(4/ 472)].
ولأنَّ الأعمال الصالحة، ومنها الصيام في العشر أحب إلى الله تعالى من الأعمال في غيرها؛ فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ قَالُوا وَلَا الْجِهَادُ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ}. [رواه البخاري، رقم 969(2/20)].
كما ويجوز لك صوم عشر ذي الحجة، ثم بعدها تقضين ما عليك، ومما لا شك فيه أن عمل الأمرين أفضل من دمجهما، فإن كنت قادرة على القضاء و على التنفل فهو أولى، وإلا فاجمعي النيتين، والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة