الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | وصت امرأة بمبلغ لولد ولدها الصغير مع شخص، قائلة له: هذا لفلان، تعطيه إياه للزواج أو للتعليم، وماتت الموصية، والولد صغير، وطالب أبوه(أبو الولد) بالمبلغ، فهل يعطى له أو يحبس حتى الزواج أو التعليم؟

اليوم : الأحد 18 صفر 1448 هـ – 02 أغسطس 2026م
ابحث في الموقع

وصت امرأة بمبلغ لولد ولدها الصغير مع شخص، قائلة له: هذا لفلان، تعطيه إياه للزواج أو للتعليم، وماتت الموصية، والولد صغير، وطالب أبوه(أبو الولد) بالمبلغ، فهل يعطى له أو يحبس حتى الزواج أو التعليم؟

فتوى رقم: 1486
الجواب:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

فيقول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ 180 فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ 181 [البقرة: 180-181] 

وعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: مَرِضْتُ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لي أَنْ لَا يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي، قَالَ: (لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ، وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا). قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ، قُلْتُ: أُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: (النِّصْفُ كَثِيرٌ). قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: (الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ). قَالَ: فَأَوْصَى الناس بالثلث، فجاز ذلك لهم». [البخاري: 2593].

فالوصية لا تتجاوز ثلث تركة الموصي، ويجب تنفيذ الوصية بعد وفاتها، وحيث إن الموصية قد خصصت المال للتعليم أو الزواج، فالواجب المحافظة على شرطها، فلا يُسلَّم المال إلى الأب ليصرفه في غير ما عُيِّن له، بل يُحفظ للصغير حتى يحتاج إليه في التعليم أو الزواج، إلا إذا دعت الحاجة إلى تسليمه إلى وليه، وغلب على الظن أنه سينفقه في الجهة التي عينتها الموصية. والله أعلى وأعلم.

                         ✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

آخر الفتاوى


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا جزاكم الله خير الجزاء على ما تقدمونه من خدمة ونفع لهذه الأمة المسلمة، جعله الله في ميزان حسناتكم شيخنا أنا أبلغ من العمر 21 سنة والحمدلله أني من عائلة ملتزمة وقد منّ علي ربي بنعمة الالتزام والاستقامة ما اتقيت الله، ولكن للأسف غفر الله لنا ولكم لم أكن على هذا الحال بعد بلوغي بفترة سنتين - ثلاث سنوات بسبب رفقة السوء التي كنت محتاطا بها وعلى إثر ذلك كنت مقطعا في صلواتي في بعض الأحيان أي قد أصلي في بعض الأيام فرضا أو اثنين على أسوأ الأحوال تهاوناً وتكاسلاً - غفر الله لنا - أو كل الفروض ، لا أذكر عدداً ولا زمناً ، ولكن الحمدلله تاب الله علي من هذه الكبيرة بعد تلك الفترة والتزمت بالصلاة والقرآن الى يومنا هذه بحول الله وقوته وبفضله حتى أن الله أنعم عليّ وأكرمني بسرد المصحف وأصبحت إماماً لمسجدنا ولكن أود أن أعرف هل يلزمني قضاء ما فاتني من الصلوات وكيف أحصر عددها؟ قلبي غير مطمئن ويميل إلى أنه يلزمني القضاء ولكن لست أهلاً للذكر ولست صاحب علم لذا أود أن أعرف الحكم وأنا ملتزم به إن شاء الله أياً يكن ولكن يشق عليّ قضاء تلك الصلوات ربما لكثرها فما الحل جزاكم الله خيراً

هل يجوز الزواج من امرأة بشرط عدم الجماع أو المبيت لفترة لمشكلة عندي ثم بعد ذلك أبيت عندها

هل يجوز الدعاء على شخص افترى على غيره، وظلمه، واعتدى عليه وعلى أولاده بالضرب؟

الاشتراك في القائمة البريدية