الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فالصلاة بالحذاء جائزةٌ إذا كان طاهرًا من النجاسات؛ فعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَزْدِيِّ قَالَ: {سَأَلْتُ أنَس بْنَ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى اللهُ عليه وسلَّم- يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ} [البخاري: 386].
فإذا أصاب الحذاءَ قذرٌ أو نجاسةٌ، وجب التأكد من زوالها قبل الصلاة؛ فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ؛ فَإِنْ رَأَى فِى نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى، فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا». [أبو داود، صحيح: 650].
ولا حرج في الصلاة بالحذاء في الأماكن العامة، والأراضي المكشوفة، ونحوها، ما دام الحذاء طاهرًا.
وأما المساجد المفروشة، فالأولى خلع الحذاء عند دخولها؛ محافظةً على طهارة الفرش ونظافتها، ومراعاةً لما جرى عليه عرف المسلمين، ودفعًا لما قد يحصل من الأذى أو المشقة للمصلين. والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة