الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | وصت امرأة بمبلغ لولد ولدها الصغير مع شخص، قائلة له: هذا لفلان، تعطيه إياه للزواج أو للتعليم، وماتت الموصية، والولد صغير، وطالب أبوه(أبو الولد) بالمبلغ، فهل يعطى له أو يحبس حتى الزواج أو التعليم؟

اليوم : الجمعة 30 صفر 1448 هـ – 14 أغسطس 2026م
ابحث في الموقع

وصت امرأة بمبلغ لولد ولدها الصغير مع شخص، قائلة له: هذا لفلان، تعطيه إياه للزواج أو للتعليم، وماتت الموصية، والولد صغير، وطالب أبوه(أبو الولد) بالمبلغ، فهل يعطى له أو يحبس حتى الزواج أو التعليم؟

فتوى رقم: 1486
الجواب:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

فيقول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ 180 فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ 181 [البقرة: 180-181] 

وعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: مَرِضْتُ، فَعَادَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لي أَنْ لَا يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي، قَالَ: (لَعَلَّ اللَّهَ يَرْفَعُكَ، وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا). قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ، وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ، قُلْتُ: أُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: (النِّصْفُ كَثِيرٌ). قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: (الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ). قَالَ: فَأَوْصَى الناس بالثلث، فجاز ذلك لهم». [البخاري: 2593].

فالوصية لا تتجاوز ثلث تركة الموصي، ويجب تنفيذ الوصية بعد وفاتها، وحيث إن الموصية قد خصصت المال للتعليم أو الزواج، فالواجب المحافظة على شرطها، فلا يُسلَّم المال إلى الأب ليصرفه في غير ما عُيِّن له، بل يُحفظ للصغير حتى يحتاج إليه في التعليم أو الزواج، إلا إذا دعت الحاجة إلى تسليمه إلى وليه، وغلب على الظن أنه سينفقه في الجهة التي عينتها الموصية. والله أعلى وأعلم.

                         ✍ الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

الاشتراك في القائمة البريدية