الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | حكم زيارة القبور للرجال والنساء

اليوم : الأربعاء 27 شوَّال 1447 هـ – 15 أبريل 2026م
ابحث في الموقع

حكم زيارة القبور للرجال والنساء

فتوى رقم: 1438
الجواب:

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

أولًا- حكم زيارة الرجال للقبور

اتفق الفقهاء على استحباب زيارة الرجال للقبور، واستدلوا بأدلة كثيرة منها:

1-  عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا ..» [رواه مسلم، رقم 977 (2/ 672)].

2-  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: 'زُورُوا الْقُبُورَ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْآخِرَةَ'. [رواه ابن ماجه بسند صحيح لغيره رقم 1570 (2/ 511)].

قال النووي 'أَمَّا الْأَحْكَامُ فَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلرِّجَالِ زِيَارَةُ الْقُبُورِ، وَهُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً، نَقَلَ الْعَبْدَرِيُّ فِيهِ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِين،َ وَدَلِيلُهُ مَعَ الْإِجْمَاعِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ، وَكَانَتْ زِيَارَتُهَا مَنْهِيًّا عَنْهَا أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ... وَكَانَ النَّهْيُ أَوَّلًا لِقُرْبِ عَهْدِهِمْ مِنْ الجاهلية فربما كانوا يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامِ الْجَاهِلِيَّةِ الْبَاطِلِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّتْ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ، وَتَمَهَّدَتْ أَحْكَامُهُ، واستشهرت مَعَالِمُهُ، أُبِيحَ لَهُمْ الزيارة، واحتاط صلى الله عليه وسلم بِقَوْلِهِ وَلَا تَقُولُوا هجرًا'. [المجموع (5/ 311)].

وعليه فإن زيارة القبور للرجال سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا- حكم زيارة النساء للقبور

اختلف الفقهاء في حكم زيارة النساء للقبور على أقوال كثيرة، أقتصر على ثلاثة منها:

الأول- جواز زيارة النساء للقبور بلا كراهة، ذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية في قول، والشافعية في الأصح، بشرط أمن الفتنة، والحنابلة في رواية، وغيرهم من الفقهاء.

[الفتاوى الهندية (5/ 350)؛ حاشية الصاوي (1/ 564)؛ المجموع (5/ 311)؛ المغني» لابن قدامة (3/ 523)].

استدل الجمهور على جواز زيارة النساء للقبور بأدلة كثيرة منها:

1-   إذن النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة بالزيارة.

فعن عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ ' قُولِي: 'السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ'. [رواه مسلم، رقم 974 (2/ 670)].

2-   عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي» قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» [رواه البخاري، رقم 1283 (2/ 79)].

فكما ترى أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أقرَّ المرأةَ الزائرةَ على زيارتها، وإنما أنكر عليها البكاء الزائد ورفع الصوت وهذا الأقرار دليل الجواز.

قال ابن حجر: «‌وَمَوْضِعُ ‌الدَّلَالَةِ ‌مِنْهُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُنْكِرْ عَلَى الْمَرْأَةِ قُعُودَهَا عِنْدَ الْقَبْرِ، وَتَقْرِيرُهُ حجَّة... قَالَ الْقُرْطُبِيُّ ‌الظَّاهِرُ ‌أَنَّهُ ‌كَانَ ‌فِي ‌بُكَائِهَا ‌قَدْرٌ ‌زَائِدٌ مِنْ نَوْحٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلِهَذَا أَمَرَهَا بِالتَّقْوَى» قلت: يؤيده أن في مرسل يحيى بن أبي كثير المذكور (فسمع منها ما يكره فوقف عليها)' [فتح الباري (3/ 148)].

3-   ثبوت زيارة الصحابيات للقبور، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَقْبَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ قَالَتْ: 'مِنْ قَبْرِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ' فَقُلْتُ لَهَا: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ؟ قَالَتْ ' ‌نَعَمْ ‌كَانَ ‌نَهَى ‌ثُمَّ ‌أَمَرَ ‌بِزِيَارَتِهَا'. [رواه البيهقي في السنن الكبرى بسند صحيح، رقم 7207 (4/ 131)].

قال الترمذي ‌وَقَدْ ‌رَأَى ‌بَعْضُ ‌أَهْلِ ‌العِلْمِ ‌أَنَّ ‌هَذَا ‌كَانَ ‌قَبْلَ ‌أَنْ ‌يُرَخِّصَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي زِيَارَةِ القُبُورِ، فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ فِي رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا كُرِهَ زِيَارَةُ القُبُورِ لِلنِّسَاءِ لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ وَكَثْرَةِ جَزَعِهِنَّ' [سنن الترمذي (3/ 362)].

4-   عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ» [رواه مسلم، رقم 976 (2/ 671)].

 

5-   زيارة عائشة -رضي الله عنها- لقبر أخيها، وأن فاطمة كانت تزور قبر حمزة كل جمعة، وهذه الأحداث تعد من أفعال الصحابة التي يقتدى بها.

الثاني- كراهة زيارة النساء للقبور، ذهب إلى هذا القول الشافعية في المذهب، والحنابلة في المشهور.

[المجموع (5/ 310)؛ فتح الباري (3/ 148)؛ المغني (3/ 523)].

أدلة القائلين بالكراهة:

استدل أصحاب هذا القول- القائلون بالكراهة بأدلة كثيرة منها:

1-  ما استدل به أصحاب القول الأول، غير أنهم وجهوا الأحاديث بما وجهوه، بسبب تعارض الأحاديث ما بين الإباحة والحظر، والكراهة أقل ذلك.

2-  ضعف النساء وقلة صبرهن عادة عند الزيارة للمقابر.

قال ابن قدامة: 'وهذا خَاصٌّ في النِّساءِ، والنَّهْيُ المَنْسُوخُ كان عَامًّا لِلرِّجَالِ والنِّساءِ. ‌ويَحْتَمِلُ ‌أنَّه ‌كان ‌خَاصًّا ‌لِلرِّجالِ. ويَحْتَمِلُ أيضًا كَوْنَ الخَبَرِ في لَعْنِ زَوَّارَاتِ القُبُورِ، بعدَ أمْرِ الرِّجَالِ بِزِيارَتِها، فقد دارَ بين الحَظْرِ والإِباحَةِ، فأقَلُّ أَحْوَالِه الكَرَاهَةُ. ولأنَّ المَرْأَةَ قَلِيلَةُ الصَّبْرِ، كثيرةُ الجَزَعِ، وفي زِيارَتِها لِلْقَبْرِ تَهْيِيجٌ لِحُزْنِها، وتَجْدِيدٌ لِذِكْرِ مُصَابِها، فلا يُؤْمَنُ أن يُفْضِيَ بها ذلك إلى فِعْلِ ما لا يجوزُ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ، ولهذا اخْتَصَصْنَ بالنَّوْحِ والتَّعْدِيدِ، وخُصِصْنَ بالنَّهْيِ عن الحَلْقِ والصَّلْقِ ونحوِهما'. [المغني (3/ 523)].

وقال النووي «عندي إذا أمن الافتتان وَقَالَ صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ وَعِنْدِي إنْ كَانَتْ زِيَارَتُهُنَّ لِتَجْدِيدِ الْحُزْنِ وَالتَّعْدِيدِ وَالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُنَّ حَرُمَ قَالَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ 'لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ' وَإِنْ كَانَتْ زيارتهن للاعتبار مِنْ غَيْرِ تَعْدِيدٍ وَلَا نِيَاحَةٍ كُرِهَ، إلَّا إن تكون عجوزا لا تشثهى فَلَا يُكْرَهُ، كَحُضُورِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسَاجِدِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَسَنٌ...

وَأَمَّا النِّسَاءُ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ لَا تَجُوزُ لَهُنَّ الزِّيَارَةُ وَهُوَ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ شَاذٌّ فِي الْمَذْهَبِ وَاَلَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ لَهُنَّ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَجْهَيْنِ

(أَحَدَهُمَا) يُكْرَهُ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ(وَالثَّانِي) لَا يُكْرَهُ قَالَ وَهُوَ الْأَصَحُّ». [المجموع (5/ 310)].

3-  عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» [رواه البخاري، رقم 1278 (2/ 78)].

الشاهد أن قولها لم يعزم علينا صرف للنهي عن التحريم إلى الكراهة.

الثالث- حرمة زيارة النساء للقبور، ذهب إلى هذا القول الحنفية والمالكية في قول لهما، والشافعية في قول شاذ، والحنابلة في رواية. [الفتاوى الهندية (5/ 350)؛ حاشية الصاوي (1/ 564)؛ المجموع (5/310)؛ كشاف القناع (4/ 244)].

أدلة التحريم:

استدل القائلون بالحرمة بأدلة كثيرة منها:

1-  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ زَوَّارَاتِ القُبُورِ» [رواه الترمذي بسند حسن، رقم 1056 (3/ 362)].

2-  وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» [رواه أبو داود بسند ضعيف، رقم 3236 (3/ 218)].

3-  عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» [رواه البخاري، رقم 1278 (2/ 78)].

4-  عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُنَّ» قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ، قَالَ: «هَلْ تَغْسِلْنَ» قُلْنَ: لَا، قَالَ: «هَلْ تَحْمِلْنَ» ، قُلْنَ: لَا، قَالَ: «هَلْ تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي» ، قُلْنَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ»[رواه ابن ماجه بسند ضعيف، رقم 1578 (1/ 502)].

5-  ضعف المرأة غالبًا في بعض المواضع مثل الموت فقد لا تتمالك نفسها فيصدر عنها ما لا يرضي، فتمنع من الزيارة سداً للذريعة.

القول الراجح

والذي يظهر رجاحة قول الجمهور القائلين بجواز زيارة النساء للقبور بلا كراهة؛ وذلك لقول أدلتهم وقدرتهم على الرد على أدلة القولين الآخرين كما يأتي:

1-  العلة في مشروعية الزيارة 'التذكير بالموت والدار الآخرة وهذه العلة موجودة في الرجال والنساء فلا تمنع النساء لأسباب واهية.

2-  أقوال النبي صلى الله عليه وسلم عامة تشمل الرجال والنساء، وذكر الرجال تغليبا فيدخل فيه النساء، كما ذهب إليه جمهور الأصوليين.

3-  قول النبي صلى الله عليه وسلم 'لعن الله زائرات القبور'  حديث ضعيف فسقط به الاستدلال.

4-  قول النبي صلى الله عليه وسلم 'لعن الله زوارات القبور' المقصود من يكثرن الزيارة ويداومن عليها فقد يصاحب ذلك بعض المنكرات.

شروط زيارة القبور للنساء؟

 وضع الفقهاء الذين أباحوا الزيارة للمرأة شروطًا لا بد من تحققها عند الزيارة، أختصرها فيما يأتي:

1-  خروج المرأة إلى المقبرة بثياب ساترة محتشمة.

2-  الالتزام عند الزيارة بأدب الإسلام من وقار وحسن مشية وعدم رفع الصوت والنوح.

3-  عدم اختلاطها بالرجال.

4-  أن تقصد المرأة من الزيارة تذكر الآخرة.

وعليه فلا مانع من زيارة النساء للقبور، ولا فرق بينهن وبين الرجال، فالكل مخاطب بالتكليف، ومنه تقوية الإيمان، وتذكر الموت والدار الآخرة، ولعل من خير ما يزيد في الإيمان زيارة القبور، والله أعلى وأعلم.

الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

الاشتراك في القائمة البريدية