يقول السائل:
1- يوجد الآن من يقوم بإصلاح العملة الورقية، فأذهب إلى هذا الشخص، فيعمل على إصلاح ورقة فئة 20 شيكلا مثلًا (يلصقها بلاصق أو غراء شفاف)، فلا يكاد يَعرف أنه تم لصقها إلا أصحاب العملة، ثم أذهب وأشتري بها من البائع. (فهل إعطاؤها للبائع من غير إعلامه أنها ملصقة يعد من الغش؟)
2- وأحيانا تكون هذه الورقة مهترئة بحيث لا يمكن إصلاحها، فيقوم مصلح العملة بشرائها ليستخدمها (قطع غيار)، مثلا يشتري فئة 20 شيكلًا ب 12 شيكلًا، فهل هذا جائز؟
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فمن شروط صحة صرف العملات التقابض في المجلس، والحلول، والتماثل في العملة الواحدة.
والنقود إما صحيحة منتفع بها، أو فاسدة غير منتفع بها.
أما الفاسدة فلا يجوز التداول بها، والصحيحة يجوز تداولها.
أما كون النقود في سوقنا اليوم قديمة نوعًا ما أو فيها من الاهتراء القليل، بسبب كثرة تنقلها بين الأيدي، وبشكل لا يخرجها عن كونها صالحة، فلا يجوز صرفها بأقل من قيمتها الحقيقية، فمائة مقابل مائة.
فإن امتنع التجار عن أخذها إلا بأقلَّ، منها فلا إثم على المضطر، ويكون الإثم على التاجر.
· وإذا كان هناك من يصلح العملة، بحيث تبقى صالحة لدى سلطة النقد، وقام شخص بإصلاحها، وأخذ الأجرة على ذلك فلا حرج، ولا يجب إخبار البائع عن تلك العملية، طالما أن العملة قانونية، ولا يعد ذلك من باب الغش.
· وإذا كانت العملة الورقية غير صالحة، ولا يمكن إصلاحها، فيجوز بيعها -كسلعة- بأقلّ من ثمنها، حيث لا تعامل هنا معاملة العملة، بل تعامل كسلعة من السلع، ولا بأس بذلك، على أن يكون المصلح لها خبيرًا لا يخرجها عن كونها سلعة، بل يعالج العملات بعضها ببعض، على أن تكون قانونية يعترف بها البنك الدولي أو سلطة النقد أو ولي الأمر، والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة