الشيخ عبد الباري بن محمد خلة | الفتاوى | حكم استخدام ورق التوت لصناعة الدخان والسجاير

اليوم : الأربعاء 27 شوَّال 1447 هـ – 15 أبريل 2026م
ابحث في الموقع

حكم استخدام ورق التوت لصناعة الدخان والسجاير

فتوى رقم: 1433
الجواب: انتشرت في هذه الأيام ظاهرة استعمال ورق شجر التوت بديلًا عن الدخان، حيث يقومون بتنشيفه واستعماله دخانًا، وأصبح الناس يبيعون ورق التوت بثمن مرتفع -الكيلو بثلاثمائة شيكل-، فما حكم هذا البيع وما حكم استخدام هذه الأوراق في السجاير. الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد: فيقول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]. ويقول الله تعالى: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]. فالدخان حرام بيعه وتجارته وشربه؛ للأضرار المادية والنفسية والاجتماعية والصحية المقترنة به. وسواء أخذت مادتُه من التتن أو من غيره، فالحكم لا يختلف، حيث العلة حاضرة في جميع أنواعه بغض النظر عن تفاوت ضرره بين الأنواع، ولا شك أن استعمال ورق التوت أو الخروع أو غيرهما فيه من الضرر ما فيه؛ لذا حرم تناوله، وحرم بيعه وشراؤه، وكون ثمنه مرتفعًا هذا أمر آخر في الحرمة، وهو استغلال الناس من قبل البائع، والتبذير المقيت من قبل المشتري، ولا شك أن كل هذا من السفه. والقاعدة العامة في ذلك ما رواه عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ 'أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ'. [رواه ابن ماجه بسند حسن، رقم 2340 (38/ 78)]. وكل ما يضر الإنسانَ يحرم استعمالُه، قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29]. وفرصة للإنسان المدخن إذا وجد ارتفاع ثمن الدخان أن يقنع نفسه بعدم التعامل مع هذه الظاهر السيئة، وأن يقلع عنها، راجيًا من الله الثبات والمغفرة، ومن ترك شيئًا من أجل الله عوضه خيرًا منه. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


أحاديث الإسراء والمعراج كما جاءت في صحيحي البخاري ومسلم

النفاق الاجتماعي وأثره على الفرد والمجتمع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

الاشتراك في القائمة البريدية