الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
فيقول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275].
وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ» [رواه البخاري، رقم 2237 (3/ 84)].
فثمن الكلب غير المعلَّم وأجرة البغي وما يعطى أجرة للكاهن حرام، والعقد باطل.
وشرط العقد أن يكون المعقود عليه حلالًا، فإن كان حرامًا فلا ينعقد.
وعليه فالعقد على كمية من الدخان حرام وباطل، لذا فالبائع يلزم المشتري بالثمن المتفق عليه (300)، ولا يجوز له القَبول بالدخان؛ لأنه محرم شرعا وهو خبيث. والله أعلى وأعلم.
الشيخ عبد الباري بن محمد خلة