الشيخ عبد البارى بن محمد خلة | مقالات | لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

اليوم : الأربعاء 23 شوَّال 1440 هـ – 26 يونيو 2019م
ابحث في الموقع

لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

كمن يشتري فاكهة ويريد أن يعرف طعمها قبل الشراء هل يجوز ذلك؟

وماذا يطلق على هذه اللقمة؟

وما الحكمة بالجواز أو عدمه؟

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

فيقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ. النساء: 29.

 وعَنْ حَنِيفَةَ الرَّقَاشِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 'لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ'. أخرجه البيهقي بسند صحيح

وعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ، رواه أحمد بسند صحيح.

وذوق الطعام المراد شراؤه يكون بحسب العرف فإن كان مما يؤثر فيه الحلاة والمرارة فلا بأس أن يشرط المشتري على البائع الذوق وهنا يكون المسلمون على شروطهم

وإن كان مما لا أطعام فيه فلا ينبغي للمشتري أن يذوقه وإن كان عطرا فلا بأس أن يشمه وهو في إحكامه -وعائه فإن لم تظهر رائحته إلا بالفتح فلا بأس بوضع شيء على يده ليشمه إن كان يريد الشراء أما إن كان لا يريد الشراء فيحرم عليه ذلك ويكون من أكل أموال الناس بالباطل وقد نهينا عن الانتفاع بما يملكه الآخرون إلا بإذن صاحبه.

 وهذا ما يسمى بالقلاّش الذي يأتي إلى السوق ولا يريد أن يشتري، فيأتي في الصباح يريد أن يفطر فيمر على الباعة يأخذ من هذا لقمة كأنه يذوق، ثم يذهب إلى هذا ويأخذ منه لقمة فلا ينتهي من السوق إلا وقد قضى شهوته وحاجته من السوق وهذا حرام بل إن العامة تسمي ذلك بلقمة الزَقُّوم

ومعناها في اللغة: شجرة مُرَّة كريهة الرائحة ، ثمرها طعام أهل النار. كما قال الله تعالى: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ (63) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ) (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (68) الصافات .

وقال أيضا: إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)) سورة الدخان

وعليه فلا يجوز للمشتري أن يذوق إلا للضرورة وبعد الإذن لأن ما أكل من غير رضى فهو مذموم والورع أن يتجنب ذلك كله. والله أعلى وأعلم.

                          الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

أحكام تنظيم النسل

التثبت في نقل الأخبار والبعد عن الإشاعة

آخر الفتاوى


يعطيك العافية دكتور، هل تنظيف براز الطفل (ولمس عورته) ينقض الوضوء ؟

السلام عليكم ياشيخ بدي اسال سؤال طويل نوعا ما بس معلش اتحملني. قبل اكثر من عشر سنوات كانت زوجتي حردانة عند اهلها وسمعت عنها انها ذهبت لزيارة جارتهم فغضبت جدا واحضرت عديلي ليخبرها انها اذا خرجت من بيت ابوها فهي طالق وكان عديلي يحاول معي ان لا افعل وانا اعيد اكثر من مرة اخبرها انها اذا خرجت من بيت ابيها فهي طالق . والغالب عندي انني كنت انوي ايقاع الطلاق لو خرجت . الان بالنسبة لمنزل ابيها يبني منزلهم وهي عمارة مشتركة بين ابيها وعمها واخوتها وانا كنت ناسي ان عمها له شقق في هذه العمارة وقد اخبرتي بعدما رجعت الى منزلنا انها كانت تذهب لاحدى شقق عمها وهي مازالت تبنى هي واخوتها ويتسامرون ليلا او صباحا اعيد ان كنت ناسي ان عمها كان له شقق في العمارة والغالب عندي انني قصدت بدار ابوها عندما قلت ماقلته لعديلي ان لا تخرج خارج العمارة سؤالي الاول هل ذهابها لشقة عمها يوقع الطلاق وكم طلقة يحتسب لو كان حدث لانني كررت العبارة كثيرا . ثانيا خلال فترة لما كان ابوها يبني اخذ مفاتيح حواصل جيرانهم البعيدة عنهم قليلا وكان يضع فيها عفش منزله وكانوا ينامون فيها واخبرتني زوجتي انها كانت تذهب لتغسل ملابسهم في هذه الحواصل وانا كنت اظن انهم مستاجرون لهذه الحواصل فذهبت وسالت شيخا على اساس انهم مستاجرون للحواصل فقال لي ان هذه الحواصل تعتبر منزل ابيها مادامو كانوا ينامون ويغسلون ويضعون اثاثهم فيها لكني اظن بعد ذلك انهم لم يكونوا مستاجرين لتلك الحواصل بل كانوا قد استعاروها استعارة لغاية ان يبنوا منزلهم سؤالي ياشيخ هل يقع الطلاق في هذه الحالة ياشيخ . مع العلم ان هذا الموضوع قد مر عليه ١٣سنة ويمكن في اشياء قد نسيتها وقد سالت زوجتي وهي ايضا لا تتذكر .ما الحكم ياشيخ في هاتان الحالتان مع العلم انني بعد هذه القصة رجعت زوجتي وانجبت منها طفلة . الرجاءافادتي لانني في حالة سيئة جدا مع العلم انني انسان موسوس وكل فترة يجيئ في بالي هذه القصة واحاول ان اقنع نفسي انه لم يحدث طلا ق كما ابلغني الشيخ الذي سالته لان قصدت ببيت ابوها العمارة كلها حتى لو كان فيها شقق لعمها كانت تذهب لها وبالنسبة للحواصل فهي منزل ابوها لانهه كانو ينامون فيها ولكن انا غير متذكر وهي غير متذكرة هل كانو قد نقلو الى منزلهم ام لا والغالب انهم قد نقلو ولكن كانو مايزالون يغسلون في هذه الحواصل. عذرا للاطالة ياشيبخ وارجو الرد لانني في حالة سيئة نتيجة هذه الحالة التي انا بها .

من يقول انا عزابي كناية عن ان زوجته مسافرة او غير موجودة رغم انه متزوج هل يوقع هذا الكلام الطلاق

الاشتراك في القائمة البريدية