الشيخ عبد البارى بن محمد خلة | مقالات | الاستخارة وحقيقتها

اليوم : الخميس 20 شعبان 1440 هـ – 25 أبريل 2019م
ابحث في الموقع

الاستخارة وحقيقتها

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

فتعريف صلاة الاستخارة: أي طلب ما فيه الخير، وتكون في الأمور المباحة التي لا يعرف وجه الصواب فيها، وهي ركعتان، يدعو بعدهما بالدعاء المأثور

حكمها: تسن صلاة الاستخارة ، فقد روى البخاري بسنده عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ - رضي الله عنهما - قال: ((كان رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ من الْقُرْآنِ، يقول: إذا هَمَّ أحدكم بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ من غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللهم إني أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ من فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ ولا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللهم إن كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الأَمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أو قال: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لي وَيَسِّرْهُ لي، ثُمَّ بَارِكْ لي فيه، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هذا الْأَمْرَ شَرٌّ لي، في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أو قال: في عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِه،ِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عنه، وَاقْدُرْ لي الْخَيْرَ حَيْثُ كان، ثُمَّ أَرْضِنِي به، قال: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ، وهو الأمر الذي يستخير من أجله)) رواه البخاري

أين يكون دعاء الاستخارة في صلاتها؟

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى ( يجوز الدعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبل السلام وبعده والدعاء قبل السلام أفضل فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر دعائه كان قبل السلام والمصلي قبل السلام لم ينصرف فهذا أحسن والله أعلم )

وتكون صلاة الاستخارة عند حيرة الإنسان في عمل شيء ما.

فيصلي هذه الصلاة فربما يحس بأمور وعلامات يدرك بها النتيجة، وربما لا يحس ولا يشترط رؤيا ولا انشراح صدر ولا انقباض ويكون الدعاء بتضرع وحضور ذهن، فقبول الصلاة والدعاء لا بد له من ذلك.

ويسن أن يبدأه بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ، ويختمه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،

ولا تكون الاستخارة إلا في الأمور المباحة، أما الواجبات والمندوبات فلا استخارة فيها، وكذا المحرمات والمكروهات لأن المطلوب هو تركها.

وصلاة الاستخارة تؤدى في غير أوقات الكراهة وأفضل الأوقات لها نصف الليل.

وأخيرا يجب العلم بأن المرء إذا أراد شيئا مباحا من أمور الدنيا فبدلا من أن يلجأ للسحرة والعرافين يصلي صلاة الاستخارة ويمضي في الأمر من غير نظر إلى رؤيا أو غيرها ويجوز للمسلم أن يقرأ دعاء الاستخارة من غير صلاة.

ولا يشترط عدد معين أو إعادة لها بل الأفضل أن يصلي ثم يمضي بأمره. والله أعلى وأعلم.

                   الشيخ: عبد الباري بن محمد خلة

الأكثر مشاهدة


لقمة الزقوم والقلاش ذوق الطعام من البضاعة قبل الشراء

أحكام تنظيم النسل

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

الاشتراك في القائمة البريدية